صفي الرحمان مباركفوري

132

الرحيق المختوم

وأقام مصعب في بيت أسعد بن زرارة يدعو الناس إلى الإسلام ، حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون ، إلا ما كان من دار بني أمية بن زيد وخطمة ووائل ، كان فيهم قيس بن الأسلت الشاعر - وكانوا يطيعونه - فوقف بهم عن الإسلام حتى كان عام الخندق سنة خمس من الهجرة . وقبل حلول موسم الحج التالي - أي حج السنة الثالثة عشر - عاد مصعب بن عمير إلى مكة ، يحمل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بشائر الفوز ، ويقص عليه خبر قبائل يثرب ، وما فيها من مواهب الخير ، وما لها من قوة ومنعة « 1 » .

--> ( 1 ) ابن هشام 1 / 435 ، 436 ، 437 ، 2 / 90 ، وزاد المعاد 2 / 51 .